الشيخ محمد تقي التستري

371

قاموس الرجال

سعفا ! فأخذوا منه جريدتين فوضعوهما معه في قبره « 1 » . وروى الجزري عنه قال : كان النبيّ عليه السلام يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها . وعنه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستّين إلى المائة . وعنه قال : أنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بقتله ولو كان بها « 2 » . ثمّ رواية الطبري ، عن أبي مخنف ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد اللّه الثمالي ، عن القاسم بن نحيت « أنّ أبا برزة كان عند يزيد لمّا اتي برأس الحسين عليه السلام فلمّا رآه ينكت بقضيب ثغره قال له : لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا ربما رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرشفه » « 3 » تبطل قول من قال : إنّه مات قبل معاوية ، ويصحّح قول من قال : إنّه مات سنة 64 . وكذلك رواية حلية أبي نعيم ، عن أبي المنهال قال : لمّا اخرج ابن زياد وثب مروان بالشام ، وابن الزبير بمكّة ، والذين يدعون القرّاء بالبصرة ، غمّ أبي غمّا شديدا فانطلق إلى أبي برزة وأنشأ يستطعمه الحديث وقال : يا أبا برزة ألا ترى ! فكان أوّل شيء تكلّم به أن قال : إنّي أحتسب عند اللّه عزّ وجلّ أنّي أصبحت ساخطا على أحياء قريش ، وإنّكم معشر العرب كنتم على الحال الذي قد علمتم ، وإنّ اللّه تعالى نعشكم بالإسلام وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير الأنام حتّى بلغ بكم ما ترون ! وإنّ هذه الدنيا هي الّتي أفسدت بينكم ، وإنّ ذاك الذي بالشام واللّه إن يقاتل إلّا على الدنيا ( إلى أن قال ) فلمّا لم يدع أحدا قال له أبي : بم تأمر إذن ؟ قال : « لا أرى خير الناس اليوم إلّا عصابة ملبّدة ، خماص البطون من أموال الناس ، خفاف الظهور من دمائهم » « 4 » فإنّه صريح في بقائه بعد يزيد ، فكيف يصحّ موته قبل معاوية ؟ ولعلّ من قاله أراد المغالطة ، حيث أنكر صدّيقهم وفاروقهم كذي نوريهم باحتسابه

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 182 . ( 2 ) أسد الغابة : 5 / 19 ، 147 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 465 ، وفيه : عن القاسم بن بخيت . ( 4 ) حلية الأولياء : 2 / 32 .